ابن الأثير

292

الكامل في التاريخ

ذي القعدة فأحرقا [ 1 ] بالنار . وكان من مذهبه أنّه إله الآلهة يحقّ [ 2 ] الحقّ ، وأنّه الأوّل القديم ، الظاهر ، الباطن ، الرازق ، التامّ ، المؤمى إليه بكلّ معنى ، وكان يقول : إنّ اللَّه ، سبحانه وتعالى ، يحلّ في كلّ شيء على قدر ما يحتمل ، وإنّه خلق الضدّ ليدلّ على المضدود ، فمن ذلك أنّه حلّ في آدم لمّا خلقه ، وفي إبليسه أيضا ، وكلاهما ضدّ لصاحبه لمضادته إيّاه في معناه ، وإنّ الدليل على الحقّ أفضل من الحقّ ، وإنّ الضدّ أقرب إلى « 1 » الشيء من شبهه « 2 » ، وإنّ اللَّه ، عزّ وجلّ ، إذا حلّ في جسد ناسوتيّ ظهر من القدرة والمعجزة ما يدلّ على أنّه هو ، وإنّه « 3 » لمّا غاب آدم ظهر اللاهوت في خمسة ناسوتيّة ، كلّما غاب منهم واحد ظهر مكانه آخر ، وفي خمسة أبالسة أضداد لتلك الخمسة ، ثم اجتمعت اللاهوتيّة في إدريس وإبليسه ، وتفرّقت بعدهما كما تفرّقت بعد آدم ، واجتمعت في نوح ، عليه السّلام ، وإبليسه ، وتفرّقت عند غيبتهما ، واجتمعت في هود وإبليسه ، وتفرّقت بعدهما ، واجتمعت في صالح ، عليه السّلام ، وإبليسه عاقر الناقة ، وتفرّقت بعدهما ، واجتمعت في إبراهيم ، عليه السّلام ، وإبليسه نمروذ ، وتفرّقت لمّا غابا ، واجتمعت في « 4 » هارون وإبليسه فرعون ، وتفرّقت بعدهما ، واجتمعت في « 5 » سليمان وإبليسه ، وتفرّقت بعدهما ، واجتمعت « 6 » في عيسى وإبليسه ، فلمّا غابا « 7 » تفرّقت في تلاميذ عيسى وأبالستهم ، ثم اجتمعت في عليّ ابن أبي طالب وإبليسه .

--> [ 1 ] فأحرق . [ 2 ] بحق . ( 1 ) . U . mO ( 2 ) . شبيهه . B ( 3 ) . وإنما . U ( 4 ) . موسى و . dda . U ( 5 ) . داود و . dda . U ( 6 ) . B . mO ( 7 ) . P . C . mO